Muscat PropertiesMuscat Properties

4 min · Long Read

ارتفاع السجلات التجارية في الظاهرة بنسبة 49.5%: ماذا يعني ذلك لسوق العقارات؟

·Muscat Properties Editorial

سجّلت محافظة الظاهرة قفزةً بنسبة 49.5% في السجلات التجارية خلال الربع الأول من 2026، مع تصدّر قطاع الإنشاءات قائمة الأنشطة المرخّصة — مؤشرٌ واضح على تنامي الطلب العقاري في المناطق الداخلية.

سجّلت محافظة الظاهرة ارتفاعاً سنوياً بلغ 49.5% في السجلات التجارية (CRs) خلال الربع الأول من عام 2026، إذ تصدّر قطاع الإنشاءات قائمة الأنشطة المرخّصة حديثاً — وهي بيانات تشير مباشرةً إلى تسارع وتيرة النشاط العقاري والبنية التحتية في واحدة من أكثر مناطق سلطنة عُمان الداخلية أهميةً استراتيجية.

لماذا تهمّ أرقام السجلات التجارية مشتري العقارات؟

السجل التجاري هو المتطلب القانوني الأساسي لأي منشأة تعمل في سلطنة عُمان، سواء أكانت مقاولات أم استشارات هندسية أم موردي مواد بناء أم وكالات عقارية. حين ترتفع هذه السجلات بهذا الشكل — وارتفاع يقارب 50% في ربع واحد أمرٌ استثنائي بكل المقاييس — فإن ذلك يسبق في الغالب موجةً من أعمال البناء الفعلية خلال ستة إلى ثمانية عشر شهراً.

لكل من يرصد الممرات التنموية القادمة في عُمان، باتت الظاهرة اليوم حاضرةً بقوة على الخريطة الاستثمارية.

قطاع الإنشاءات يتصدّر جميع القطاعات المرخّصة

أن يتصدّر الإنشاءُ تحديداً قائمةَ الأنشطة المرخّصة الجديدة يحمل دلالةً أعمق من مجرد النسبة المئوية الإجمالية. فسجلات تجارة التجزئة أو خدمات الطعام تعكس الإنفاق الاستهلاكي، أما سجلات الإنشاء فتعكس التزاماً رأسمالياً حقيقياً — من شراء أراضٍ وتمويل مشاريع وتطوير فعلي على أرض الواقع. وهذا هو القطاع الذي يترجم بصورة مباشرة إلى مخزون سكني جديد ومساحات تجارية وبنية تحتية متطورة.

وقد وصف صالح المصلحي، المسؤول المُستشهَد بتصريحاته في التقرير الأصلي، هذه الأرقام بأنها تعكس "الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية بمحافظة الظاهرة، في ظل الجهود المتواصلة" لتنمية المنطقة — وهي صياغة تتوافق مع مبادرة Sorouh الوطنية للإسكان وأجندة التنويع الاقتصادي الشاملة في إطار Vision 2040.

محافظة الظاهرة: لمحة عامة

تقع محافظة الظاهرة في شمال غرب سلطنة عُمان، يحدّها الإمارات العربية المتحدة شمالاً والربع الخالي جنوباً. وتبعد عاصمتها إبري نحو 280 كيلومتراً عن مسقط عبر طريق مسقط-أبوظبي السريع، الذي شهد تطويراً متواصلاً على مدار العقد الماضي. وتضمّ المحافظة أيضاً ينقل وضنك، وهما بلدتان أصغر حجماً تشهدان طلباً سكنياً متنامياً مدفوعاً بالتوظيف في القطاع العام والنشاط الزراعي.

محرّكات الطلب في المنطقة

على خلاف مجمعات ITC الساحلية التي تستقطب المشترين الأجانب، يقوم سوق العقارات في الظاهرة أساساً على الأسر العُمانية. وتتضمن عوامل الطلب الرئيسية:

  • التوظيف الحكومي: تعمل شريحة واسعة من السكان في الإدارة العامة والتعليم والرعاية الصحية — وهي قطاعات ذات دخل مستقر تدعم الإقبال على التمويل العقاري.
  • تحديث الأراضي الزراعية: يشهد اقتصاد النخيل والثروة الحيوانية في المنطقة تحولاً نحو التحديث، مما يولّد طلباً على البنية التحتية الزراعية والمساكن الريفية المطوّرة.
  • القرب من التجارة العابرة للحدود: يجعل موقع إبري قرب الحدود الإماراتية منها مركزاً لوجستياً يستقطب مستودعات التخزين والصناعات الخفيفة، مما يُفضي بدوره إلى طلب على مساكن العمالة.
  • البرامج الوطنية للإسكان: أبدت مبادرة Sorouh نشاطاً ملحوظاً في المحافظات الداخلية حيث تكون أسعار الأراضي أكثر تنافسية مقارنةً بمسقط، إذ تتيح هذه المبادرة تمويلاً سكنياً مدعوماً للمواطنين العُمانيين.

البيع على الخارطة ونظام الضمان المالي

إن كنت تفكر في شراء وحدة على الخارطة في أي مكان بسلطنة عُمان — سواء في الظاهرة أو في المناطق الساحلية الراسخة كـخليج مسقط أو ييتي — فإن نظام الضمان المالي الإلزامي المعمول به في عُمان يمثّل حمايتك الأساسية. بموجب قانون التطوير العقاري، يلتزم المطوّرون بإيداع جميع مدفوعات المشترين في حساب ضمان مرخّص، ولا تُصرف هذه الأموال للمقاول إلا وفق مراحل إنجاز البناء الموثّقة والمتحقّق منها. وينطبق هذا الشرط على جميع أنحاء المملكة بما فيها المحافظات الداخلية.

تشير بيانات السجلات التجارية في الظاهرة إلى أن عدداً متزايداً من المقاولين والمطوّرين يُسجّلون أنشطتهم رسمياً في المنطقة — مما يعني أن نظام الضمان المالي سيُطبَّق بصورة متزايدة على المشاريع فيها. وإن عُرض عليك شراء وحدة على الخارطة في الظاهرة، فتحقّق من رقم حساب الضمان لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني قبل تحويل أي مبالغ.

التملّك الأجنبي: ما تقوله اللوائح في المناطق الداخلية

لا تُصنَّف الظاهرة حالياً ضمن مناطق ITC (المجمعات السياحية المتكاملة). وتُعدّ هذه المجمعات — كتلك الموجودة في خليج مسقط وييتي — الآليةَ القانونية التي تتيح لغير العُمانيين التملّك بموجب حق التصرف الكامل. أما خارج هذه المناطق المخصّصة، فيقتصر التملّك العقاري على المواطنين العُمانيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي وفق شروط محددة.

هذا يعني أن طفرة الإنشاء في الظاهرة هي في الوقت الراهن قصة الأسر العُمانية والمستثمرين الخليجيين، لا فرصة مفتوحة للمشترين الأجانب بشكل عام. غير أن المستثمر الأجنبي من خارج دول مجلس التعاون الخليجي الراغب في الاستثمار في نمو عُمان يجد في هذه البيانات دلالةً مهمة: فهي تُشير إلى سوق وطني صحي ومتوسّع يُعزّز الاقتصاد الكلي ويدعم الطلب في مناطق ITC التي يحق له التملّك فيها قانونياً.

ما الذي ينبغي مراقبته في الأرباع القادمة؟

بيانات ربع واحد من السجلات التجارية مؤشرٌ استباقي لا ضمانة. وإليك ما سيُؤكّد أن زخم الظاهرة بنيوي وليس مجرد تذبذب إحصائي:

  1. 01أرقام السجلات التجارية للربعين الثاني والثالث من 2026: نمو مستدام يتجاوز 20-25% سنوياً سيُثبّت وجود اتجاه حقيقي.
  2. 02إعلانات وزارة الإسكان عن تخصيص الأراضي: أراضي Sorouh في الظاهرة ستكون محفّزاً مباشراً لانطلاق أعمال البناء السكني.
  3. 03تطوير البنية التحتية من طرق ومرافق: دأبت وزارة النقل العُمانية تاريخياً على تقديم مشاريع الطرق قبيل الطفرات السكنية؛ فراقب مناقصات المحافظة.
  4. 04دراسات جدوى مجمعات ITC الجديدة: رغم عدم الإعلان عن أي مجمع في الظاهرة حتى الآن، تستهدف Vision 2040 صراحةً تطوير السياحة في المحافظات الداخلية، وأي تصنيف مستقبلي كـ ITC سيفتح السوق أمام المشترين الأجانب.

الدلالة الأشمل لسوق العقارات العُمانية

تندرج بيانات الظاهرة للربع الأول من 2026 ضمن نمط واضح يتكرر عبر محافظات عُمان خارج مسقط: يُفرز التلاقي بين الطلب السكني المدعوم من Sorouh والاستثمار في البنية التحتية والتركيبة السكانية الشابة المتنامية نشاطاً إنشائياً حقيقياً يتجاوز العاصمة بكثير. بالنسبة للأسر العُمانية، هذه هي اللحظة المناسبة لرصد أسعار الأراضي والقطع في إبري وما حولها قبل أن تُترجَم موجة الإنشاء الحالية إلى تقييمات أعلى. أما المستثمرون الأجانب الذين يمتلكون أصولاً في مناطق ITC، فيجدون في هذه البيانات دليلاً إضافياً على أن أسس سوق العقارات العُماني — بلا ضريبة دخل شخصي ولا ضريبة على التملّك العقاري، وحكومة تعمل بنشاط على تحفيز المعروض السكني — لا تزال من بين الأكثر جاذبيةً للمستثمرين في منطقة الخليج.

المصدر: Times of Oman

Inquiries

Questions, answered.


Author

Muscat Properties Editorial

AI-assisted editorial