4 min · Long Read
إنفاق 6 ملايين ريال عماني في البريمي: ماذا يعني ذلك لسوق العقارات؟

تتلقى محافظة البريمي أكثر من 6 ملايين ريال عماني في مشاريع تطوير خلال 2026 — إليك ما يعنيه ذلك لمن يرصد فرص العقارات في هذه المدينة الحدودية.
تتلقى محافظة البريمي أكثر من 6 ملايين ريال عماني في مشاريع تنمية نشطة خلال عام 2026، في دفعة بنية تحتية لافتة لمحافظة ظلت تاريخياً بعيدة عن الأضواء العقارية مقارنةً بمسقط.
بالنسبة للمشترين والمستثمرين الذين يتابعون الأسواق العمانية الناشئة، هذا الرقم ذو دلالة. فالإنفاق الحكومي على البنية التحتية يُعدّ من أكثر المؤشرات موثوقيةً على اقتراب تحرّك أسعار العقارات السكنية والتجارية. فيما يلي ما يجري على أرض الواقع، وأسباب أهميته، وما ينبغي مراقبته قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
---
على ماذا تُنفَق الـ 6 ملايين ريال عماني فعلياً؟
تمتد المشاريع عبر ولايات المحافظة الثلاث — Wilayat البريمي، ومحضة، والسنينة — وتشمل أعمال البنية التحتية الأساسية التي تؤثر مباشرةً في جودة الحياة، ومن ثَمّ في الطلب العقاري: طرق وصرف صحي ومرافق عامة وتحديث للخدمات.
ليس الأمر مشروعاً واحداً بارزاً، بل هو برنامج موزّع من عقود متعددة، وهذا في حد ذاته مؤشر دال: الحكومة تستثمر في نسيج المحافظة بأكملها لا في حيٍّ استعراضي واحد. وهذا التوزيع الواسع يميل إلى رفع القيم العقارية الأساسية على امتداد رقعة جغرافية أوسع، بدلاً من خلق نقطة ساخنة معزولة.
المحاور الرئيسية للبنية التحتية
- تحسينات الطرق والوصول — تعزيز الربط بمنفذ الحدود البري بين البريمي والعين أمرٌ محوري. فالتوأمة بين المدينتين مع العين (إمارة أبوظبي) تمنح البريمي طابعاً فريداً كسوق للمتنقلين عبر الحدود، وهو ما تفتقر إليه معظم المدن العمانية.
- المرافق العامة — تحديث شبكات المياه والصرف الصحي يُقلّص مخاطر التطوير التي جعلت المُقرضين تاريخياً متحفظين على تمويل المشاريع السكنية في المحافظة.
- المرافق المجتمعية — المدارس والمراكز الصحية والفضاءات البلدية هي التي تحوّل قطعة الأرض إلى حيٍّ تختار الأسر الإقامة فيه فعلاً.
---
لماذا تُعدّ البريمي سوقاً مُقلَّل التقدير؟
تقع البريمي على الحدود الشمالية الغربية لعُمان مع الإمارات، ملاصقةً لمدينة العين مباشرةً. هذا الموقع الجغرافي يُفرز قاعدة طلب فريدة: مواطنون عمانيون يعملون في الإمارات ويرغبون في التملّك على أرض وطنهم، ومقيمون في الإمارات يبحثون عن خيارات سكنية بتكلفة أقل، ومستثمرون خليجيون تستقطبهم الاستقرار السياسي لعُمان وبيئتها الخالية من ضريبة الدخل الشخصي.
أسعار الأراضي والعقارات في البريمي لا تزال أدنى بفارق ملحوظ من نظيراتها في خليج مسقط أو شاطئ الغرم، مما يمنح المبادرين مساحةً للاستفادة من الارتفاع المدفوع بالبنية التحتية، على غرار ما شهدته ضواحي مسقط قبل عقد من الزمن.
عامل المتنقلين عبر الحدود
العين واحدة من أكبر مدن الإمارات مساحةً، وتضم نسبة كبيرة من المواطنين العمانيين. كثير من هؤلاء اختاروا تاريخياً الإيجار في العين بدلاً من التملّك في البريمي، لأن الفجوة في البنية التحتية جعلت الجانب العماني أقل ملاءمةً للحياة اليومية. ومع تضيّق هذه الفجوة — وهو تحديداً ما تستهدفه مشاريع 2026 البالغة 6 ملايين ريال عماني — تتغيّر المعادلة. توقّع تصاعد الطلب على الفلل والتاون هاوس في الفئة المتوسطة على الجانب العماني من الحدود.
---
قواعد التملّك: ما يحتاج المشتري الأجنبي معرفته
لا تُصنَّف البريمي حالياً ضمن مناطق المجمعات السياحية المتكاملة (ITC) — وهي الآلية القانونية التي تتيح لغير العمانيين تملّك العقارات بصورة حرة في عُمان. وهذا تمييز جوهري لا يمكن إغفاله.
إن كنت من غير المواطنين العمانيين، فلا يحق لك حالياً شراء عقار بملكية حرة في البريمي كما هو متاح في مناطق ITC كـ AIDA أو يتي في مسقط. خياراتك في البريمي تقتصر حالياً على ترتيبات الإيجار طويل الأمد، أو الاستثمار عبر هيكل شركة مسجّلة محلياً — وكلا الخيارين ينطوي على تعقيدات قانونية وتكاليف إضافية.
أما إن كنت مواطناً عمانياً أو مواطناً خليجياً، فالبريمي مفتوحة أمامك بالكامل، والاستثمار في البنية التحتية يجعل عام 2026 توقيتاً مناسباً للبحث في الأراضي والوحدات السكنية قبل أن تعكس الأسعار اكتمال هذه المشاريع.
يتوسّع إطار ITC باطّراد في ظل Vision 2040 ومبادرة Sorouh الرامية إلى فتح المزيد من المحافظات العمانية أمام الاستثمار الأجنبي. وتجعل الأهمية الاستراتيجية المتنامية للبريمي — بوصفها مركزاً لوجستياً وقطباً للتجارة الحدودية وسوقاً سكنياً عابراً للحدود — مرشحاً محتملاً لتصنيف ITC مستقبلاً. تابع الإعلانات الصادرة عن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.
---
البيئة الضريبية وتكاليف التشغيل
تحتفظ عُمان بواحدة من أكثر البيئات الضريبية ملاءمةً للمستثمرين في المنطقة:
- ضريبة الدخل الشخصي: 0%
- ضريبة تملّك العقارات: 0%
- ضريبة دخل الإيجار: 12% (تُطبَّق عند تأجير العقار)
لمن يتبنّى استراتيجية الشراء بهدف التأجير مستهدفاً العمالة الوافدة من الجانب الإماراتي الراغبة في الإيجار بالبريمي، فإن ضريبة دخل الإيجار البالغة 12% هي التكلفة الضريبية الرئيسية الواجب احتسابها. وهي لا تزال تنافسية قياساً بمعظم الأسواق الأوروبية والآسيوية، غير أنه ينبغي إدراجها في حسابات العائد بدلاً من التعامل مع عُمان باعتبارها بيئة خالية كلياً من الضرائب على دخل العقارات.
---
ما الذي ينبغي مراقبته خلال الـ 12 إلى 18 شهراً القادمة؟
- 01جداول اكتمال المشاريع — الإنفاق على البنية التحتية لا يتحوّل إلى طلب عقاري إلا حين تُنجز الأعمال فعلياً. تابع التقدم على مستوى الولايات عبر البيانات الرسمية للمحافظة.
- 02إعلانات تصنيف ITC — أي خطوة نحو تصنيف أجزاء من البريمي ضمن ITC ستكون محفّزاً بالغ الأثر على طلب المشترين الأجانب واهتمام المطورين.
- 03دخول المطورين — حين تبدأ شركات التطوير الوطنية في الاستحواذ على احتياطيات أراضٍ في محافظة ما، فذلك إشارة قوية إلى أن المال المؤسسي يرى فيها قيمة. ولم يُعلن أي مطوّر ITC كبير حتى الآن عن مشروع في البريمي.
- 04الروابط البنية التحتية مع الإمارات — خطط التوسع الخاصة بمدينة العين، وأي تطوير أو ترقية لمنافذ الحدود على الجانب الإماراتي، ستُضاعف أثر الإنفاق العماني البالغ 6 ملايين ريال عماني.
---
خلاصة القول
البريمي ليست سوقاً لمن يبحث عن سيولة فورية أو عن نمط حياة فاخر كما توفّره مجمعات ITC السياحية. إنها رهان صبور يقوم على الأساسيات: محافظة تُغلق فيها الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية فجوة قابلية السكن، والطلب العابر للحدود حقيقي هيكلياً، والأسعار لم تعكس بعد أياً من هذين العاملين. المواطنون العمانيون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي الذين يمتلكون أفقاً زمنياً من ثلاث إلى خمس سنوات هم الأكثر استعداداً للاستفادة المباشرة. أما المستثمرون من غير العمانيين فعليهم متابعة مستجدات ITC عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة.
المصدر: Times of Oman
Questions, answered.
Muscat Properties Editorial
AI-assisted editorial

